ابن أبي العز الحنفي

500

شرح العقيدة الطحاوية

كل غاية اثنا عشر ألفا » « 758 » . وروي « راية » ، بالراء والغين ، وهما بمعنى . رواه البخاري وأبو داود وابن ماجة والطبراني . وعن حذيفة بن أسيد ، قال : اطلع النبي صلى اللّه عليه وسلّم علينا ونحن نتذاكر الساعة ، فقال : « ما تذاكرون » ؟ قالوا : نذكر الساعة ، فقال : « إنها لن تقوم حتى ترون [ قبلها ] عشر آيات » ، [ فذكر ] : « الدخان ، والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى بن مريم ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم » « 759 » . رواه مسلّم ، وفي « الصحيحين » ، واللفظ للبخاري ، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما ، قال : ذكر الدجال عند النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « إن اللّه لا يخفى عليكم ، إن اللّه ليس بأعور ، وأشار بيده إلى عينه ، وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى « 760 » ، كأن عينه عنبة طافية » « 761 » . وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « ما من نبي إلا وأنذر قومه الأعور الدجال ، ألا إنه أعور ، وإن ربكم ليس بأعور ، ومكتوب بين عينيه ك ف ر » « 762 » ، فسره في رواية : « أي كافر » . وروى البخاري وغيره ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « والذي نفسي بيده ليوشكنّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية « 763 » ، ويفيض المال

--> ( 758 ) صحيح ، وهو مخرج في « فضائل الشام » ( ص 23 ) و ( ص 62 - الطبعة الرابعة ) طبع المكتب الاسلامي . ( 759 ) صحيح مسلّم ( 8 / 179 ) وأحمد أيضا ( 4 / 6 - 7 ) . ( 760 ) قلت : في بعض الأحاديث : أنه أعور العين اليسرى . لكن حديث ابن عمر هذا أرجح لاتفاق الشيخين عليه كما قال الحافظ ابن حجر ، وأشار إليه ابن عبد البر ، على أن بعضهم حاول الجمع بما تراه مبسوطا في « الفتح » ( 13 / 97 ) ، فليراجعه من شاء . ( 761 ) صحيح . و ( طافية ) أي بارزة . ( 762 ) صحيح ، رواه الترمذي ( 2 / 39 ) وقال : « حديث حسن صحيح » . قلت : وهو على شرط الشيخين . ثم رأيته في « البخاري » ( 7131 ) و « مسلّم » ( 8 / 195 ) . ( 763 ) قال عفيفي : أنظر أنواع الفراسة في ص 482 - 495 ج 2 من « مدارج السالكين » .